مصر 2025: الاقتصاد المرن والشراكات الواعدة
أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرها السنوي لعام 2025، في خطوة تؤكد استمرار مصر على طريق الإصلاح الاقتصادي وتعزيز التنمية المستدامة. التقرير الذي جاء تحت عنوان "النمو والتشغيل والقدرة على الصمود"، يقدم رؤية شاملة لكيفية تطوير منظومة التخطيط الوطني وربطها بأهداف اقتصادية قابلة للقياس، مع التركيز على إشراك القطاع الخاص وتوسيع آفاق التعاون الدولي.
ويأتي التقرير ليعرض لأول مرة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى باستخدام منهجية البرامج والأداء، بما يتيح متابعة واضحة ومؤشرات دقيقة لكل الوزارات والجهات، ويعكس التحول الهيكلي في الاقتصاد المصري مع قيادة الصناعات التحويلية والقطاعات الإنتاجية لمسار النمو. كما يسلط الضوء على حوكمة الاستثمارات العامة التي أفسحت المجال أمام القطاع الخاص، ليرتفع نصيبه من إجمالي الاستثمارات إلى نحو 65%، إلى جانب جهود مستمرة لتحسين الخدمات الحكومية وتعزيز التحول الرقمي عبر "مركز البنية المعلوماتية المكانية".
التقرير لم يقتصر على الأرقام والإحصاءات، بل وثق أيضًا جهود الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز علاقات مصر مع شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين، بالإضافة إلى النتائج العملية للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال، وفعاليات 11 لجنة وزارية وعليا لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك، مع استمرار العمل على القضايا المناخية وفتح آفاق التمويلات التنموية الميسرة للقطاع الخاص.
ويؤكد التقرير أن استراتيجية التمويل من أجل التنمية ساهمت في حشد نحو 2.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص و300 مليون دولار منحًا تنموية، ما يعكس التزام الحكومة بدعم النمو المستدام وتحقيق الشمول الاجتماعي، مع توفير بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
في ختام التقرير، تؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن ما تحقق من نتائج لم يكن ليحدث دون شراكة وثقة بين الحكومة والمواطنين ومجتمع الأعمال والشركاء الدوليين، وأن استمرار مسيرة الإصلاح الاقتصادي يعتمد على التعاون المستمر، لضمان وضع مصر في صدارة الدول القادرة على مواجهة التحديات وبناء اقتصاد قوي ومستدام.



-3.jpg)


